البحث في ارشيف الاخبار
تعلن جمعية الاقتصاد عن بداية فترة التصويت للمرشحين للدورة الثالثة عشر 2020

تعلن جمعية الاقتصاد السعودية عن انتهاء فترة الترشح لعضوية مجلس إدارة الجمعية وبداية المرحلة التالية لعملية الانتخابات وهي فترة التصويت وقد ابتدت فترة التصويت بتاريخ:16/07/2020م ومدتها 14 يوم وتنتهي في تاريخ:30/07/2020م
وقد ترشح عدد 27 مترشح من جامعة الملك سعود وخارج الجامعة
وعدد المترشحين من داخل جامعة الملك سعود 9 مترشحين
منهم مترشحة واحدة
وكان عدد المترشحين من خارج الجامعة 18 مرشح
منهم 7 مترشحات ويعتبر الإقبال للمراءة في الترشح لهذه الدوره هو الأقوى
وقد اعرب رئيس مجلس إدارة جمعية الاقتصاد أ.د . نورة عبدالرحمن اليوسف عن الفخر بما تم انجازه في الاعوام السابقه وسعادتها بالاقبال الكبير على الترشيحات مع التمني للجميع التوفيق والنجاح

20 يوليو 2020 المزيد
جمعية الاقتصاد السعودية توقع اتفاقية تعاون مع غرفة الرياض

ابرمت جمعية الاقتصاد السعودية وغرفة الرياض ممثلة بمنتدى الرياض الاقتصادي مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون المشترك بينهما في المجالات الاقتصادية وبما يخدم الاقتصاد الوطني، وذلك انطلاقا من توجه الطرفين في دعم البحث الاقتصادي والتنموي وتقديم كل ما يلزم لإنجاح هذا الهدف.

وقع الاتفاقية أمين عام الغرفة الاستاذ ناصر ابو حميد والدكتور نورة بنت عبدالرحمن اليوسف رئيس مجلس إدارة الجمعية، بحضور الأستاذ حمد الشويعر نائب رئيس مجلس الإدارة رئيس مجلس أمناء منتدى الرياض الاقتصادي، ويأتي التوقيع على المذكرة في اطار توجه الطرفين لدعم الاقتصاد الوطني وبرامج التنمية والاستفادة من قدراتهما لتحقيق هذا الهدف.

وقد نصت المذكرة على اقامة محاضرات وندوات اقتصادية تكون بمثابة منصة لنشر المعلومات الاقتصادية وفقا للأصول العلمية والمعرفية الحديثة للمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني وبما يساعد على تحقيق تنمية وطنية مستدامة وفق ثوابت عالمية حديثة.

كما أكدت على تعاون الطرفين والعمل سوياً لنشر الوعي الاقتصادي من خلال استغلال الطرق الحديثة واستنادا الى ما تملكه الجمعية من قدرات وخبرات في هذا الجانب، وذلك بغرض تنمية مهارات المشاركين في هذه الندوات والمحاضرات من خلال توفير المعلومات الاقتصادية الحديثة.

كذلك اتفق الجانبان على نشر ملخصات دراسات منتدى الرياض الاقتصادي ضمن منشورات الجمعية ، اضافة الى تشكيل فريق عمل مشترك يضم مختصين من الطرفين لتفعيل مجالات التعاون ووضع خطة عمل لتنفيذ بنود المذكرة.

 

04 فبراير 2020 المزيد
نرجوا من الاعضاء الكرام تحديث بياناتهم لقرب موعد انتخابات مجلس الإدارة

 

 

أعضاء جمعية الاقتصاد السعودية                                            الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته    وبعد،

رغبة من مجلس إدارة جمعية الاقتصاد السعودية في ضمان مشاركة أكبر عدد ممكن من أعضاء الجمعية في ترشيح أعضاء مجلس الإدارة للدورة القادمة بإذن الله ، وحيث إن إدارة الجمعيات العلمية أقرت إجراء الانتخابات الالكترونية للدورة الجديدة، فإن المجلس يأمل منكم التكرم بترشيح شخصكم الكريم أو من ترونه مناسباً من الأعضاء العاملين بالجمعية لعضوية المجلس،  وذلك عن طريق الدخول على موقع ادارة الجمعيات العلمية في الرابط التالي:

http://www.aicss.org/MemberLoginAR.asp

وفي حال عدم تمكنكم من الدخول لإجراء اللازم نأمل مراسلتنا على البريد الالكتروني  التالي:

sea@ksu.edu.sa

aalotaibie@ksu.edu.sa

مواعيد هامة:

تاريخ فتح باب الترشح : عدد ايام الترشح : تاريخ إغلاق الترشح :
2020-07-01 14 2020-07-14
تاريخ بداية التصويت : عدد أيام التصويت : تاريخ إغلاق التصويت :
2020-07-16 14 2020-07-30


 
     شاكرين لكم سلفاً مشاركتكم وتجاوبكم.

                                       وتفضلوا بقبول التحية وفائق التقدير،،

                                                                                      رئيس مجلس إدارة
                                                                                       جمعية الاقتصاد السعودية

 

                                                                                أ. د. نورة بنت عبدالرحمن اليوسف

 

18 يونيو 2020 المزيد
الأتمتة وسياسة توطين العمالة

من مقالات رئيس مجلس إدارة جمعية الاقتصاد السعودية أزدز نوره عبدالرحمن اليوسف في صحيفة الاقتصادية

الخميس 11 يونيو 2020

نحن نتجه إلى ما يعرف بالثورة الصناعية الرابعة أو الصناعة 4.0، التي تركز على الأتمتة، وتبادل البيانات، وإنترنت الأشياء والأنظمة المادية الفيزيائية، والحوسبة السحابية. هذه تتضمن استبدال الأشخاص بالآلات، حيث يمكن للمستخدمين الوصول بسهولة إلى مجموعة من الأجهزة والبيانات من نقطة تحكم واحدة فقط. هذا يعني أنه يمكن لشخص واحد العمل على عدد من الآلات المؤتمتة للقيام بمهام متعددة تتطلب خلاف ذلك إدخال عشرات أو مئات العمال.
ما هو جيد أنه عند الاستثمار في آلة للإنتاج، فإن ذلك يسمح بتقليل عدد العمال اللازم لعمل كثير من المهام المتدنية. كما يرافقه تطور الاقتصاد ويصاحبه زيادة في الإنتاج، وتوليد الوظائف عالية المستوى. في الواقع، وجدت دراسة في "تاريخ ومستقبل الأتمتة في مكان العمل" من قبل الجمعية الاقتصادية الأمريكية، أن الأتمتة هي منشئ الوظائف، حيث تميل التكنولوجيا إلى تحفيز نمو الوظائف. إضافة إلى جودة هذا العمل - والسرعة والكفاءة، وزيادة الإنتاجية، وتخفيض تكاليف التشغيل وزيادة هامش الربحية، وإكمال المهام التي تتطلب درجة عالية من الدقة.
ولعل من تجارب دول سبقتنا، أمثلة واضحة ماثلة أمامنا، ما مكنها من تشغيل عمالتها الوطنية، وبالتالي إيجاد فرص عمل أكثر رقيا وأقل جهدا عضليا وأكثر دخلا للموظف، بينما تتحقق المعادلة الصعبة في توفير دخل أكبر لصاحب المشروع، وذلك بالاستغناء عن الأعداد الكبيرة من العمالة غير الماهرة التي يعج بها القطاع الخاص.
الاهتمام المتزايد الذي أولي منذ أواخر السبعينيات لدور التغيير التقني وأدى إلى تحسين كمية ونوعية الناتج المحلي، حيث أدت الصناعة، خاصة التوسع في استخدام الآلات، إلى الإنتاج الضخم للسلع ونمو المصانع، والتقدم في تحسين العمليات والمنتجات، وتزايد التنمية في قطاع الصناعة، الذي كان نابعا من التغيير في الهيكل الصناعي وحدث في عديد من الدول النامية الصناعية، مثل البرازيل والأرجنتين والصين وكوريا الجنوبية وتايوان، التي أصبحت منتجة كبيرة، ومن أكبر المصدرين.
وعلى الرغم من التقدم في الاقتصاد السعودي، فما زال يعتمد بكثافة على الأيدي العاملة متدنية المهارة، ورغم أن هناك اعتمادا على الآلات في المشاريع والمزارع، إلا أن الصناعة ما زالت تعتمد بكثافة على اليد العاملة، وكثير من الخدمات من حولنا تخضع لسيطرة عمالة متدنية المهارة، فنحن في العشرينيات من القرن الـ21، وهناك بعض الأعمال البسيطة التي تحولت بفضل الميكنة إلى أعمال ذات طبيعة سهلة في الأداء متقدمة في تنفيذ الخدمة، راقية في التعامل، بحيث يتم استبدال العمالة الوافدة في المهام التي تنطوي على عمل جسدي أو رتيب "على سبيل المثال، ومنها مثلا: محطات البنزين، وبالتالي التعبئة الذاتية، وغسيل السيارات "خمس خدمات، على الأقل بخدمة ذاتية ودفع آلي"، والمخابز الآلية والاستغناء عن أفواج عمال المخابز "إنتاجية، نظافة، أداء، تقليل هدر، ضبط جودة وغيرها"، وتنظيف الطرق بالإمكان ميكنة تنظيف الشوارع بسهولة، وخفض عدد عمال البلدية، بحيث يتم استخدام التكنولوجيا التي تطور وسائل الإنتاج وأساليبه وتؤدي مهام تتجاوز القدرات البشرية من حيث الحجم والوزن والسرعة والتحمل، وغيرها. وتقلل من وقت التشغيل ووقت التعامل مع العمل بشكل ملحوظ، وتوفر وظائف ذات مستوى أعلى في تطوير ونشر وصيانة وتشغيل العمليات الآلية. لدينا كثير من المهام التي تضيع كثيرا من الموارد في الاعتماد على العمالة الوافدة.
إذا راجعنا إحصائيات العمل في السعودية، فإن عدد السعوديين المشتغلين في المملكة "من دون القطاعات العسكرية" فوق 3.1 مليون، يعمل منهم 1.7 مليون في القطاع الخاص، وعدد المشتغلين غير السعوديين في القطاع الخاص 6.44. وهناك تضخم في القطاع الحكومي، بينما نسبة السعوديين في القطاع الخاص 21 في المائة، حسب إحصائيات 2019، الربع الرابع. إذا تمت الأتمتة سينخفض عدد المشتغلين غير السعوديين، وسيتم استحداث وظائف أعلى مستوى وأعلى دخلا بسبب الأتمتة، يمكن أن يشغلها السعوديون.
ومن وقائع هذه الأرقام، نقرأها بأن القطاع العام يوظف 1.47 مليون، 46 في المائة من إجمالي العاملين السعوديين "ولا يشمل العاطلين عن العمل ويصنف كباحث عن العمل" 945.387 وهم كما يوضح الرقم يقارب المليون، كما أن القطاع الخاص يوفر 70 في المائة من إجمالي الوظائف في المملكة. وهذا يدل على أهمية القطاع الخاص في توفير الوظائف، التي يذهب معظمها للعمالة غير السعودية. 79 في المائة من وظائف القطاع الخاص ذهبت لغير أبناء الوطن، وهذا الرقم يكاد يكون واقعيا ومؤلما، ويبين الفرصة لتخفيض نسبة البطالة - بإذن الله. إذا تم إعادة هيكلة الوظائف باستخدام الأتمتة وما يتولد منها من إحلال الآلات محل العمالة المتدنية المهارة وصنع وظائف جديدة.
أتمنى أن يتخذ قرار يشجع على الأتمتة واستخدام الآلة وربطها باستخراج تأشيرات العمالة، وألا تصدر لعمل من الممكن أتمتته، وإحلال الآلة محل العمالة متدنية المهارة، وإيجاد وظائف عليا تدير تلك الآلات وتوظف المواطنين، حيث إن الأتمتة تحفز نمو الوظائف العليا وترفع نسبة التوطين، إضافة إلى تحسين جودة هذا العمل وزيادة الإنتاجية.

18 يونيو 2020 المزيد
أتمتة الشركات الصغيرة

من مقالات رئيس مجلس إدارة جمعية الاقتصاد السعودية أزدز نوره عبدالرحمن اليوسف في صحيفة الاقتصادية

الاربعاء 3 يونيو 2020

كان هناك وقت عندما ارتبط مصطلح "الأتمتة" ارتباطا وثيقا بالمصانع المتقدمة المليئة بالروبوتات. في حين أنه من الصحيح أن هذا هو مثال لأتمتة مكان العمل - عملية استبدال العمالة البشرية بالعمالة الآلية - إلا أن الأتمتة موجودة في الأعمال الحديثة الصغيرة والكبيرة، بدءا من الميزات الدقيقة في تطبيقات البرامج الشائعة إلى التنفيذ الأكثر وضوحا، مثل المركبات ذاتية القيادة.
الأتمتة في جوهرها، تتمحور حول تنفيذ نظام لإكمال المهام المتكررة التي يسهل تكرارها دون الحاجة إلى عمل بشري. يتخذ التنفيذ كثيرا من الأشكال. بالنسبة للشركات الصغيرة، فإن أهم شيء هو "التكرار". عندما تجد شيئا تفعله أكثر من مرة يضيف قيمة فأنت تريد أن تنظر في الأتمتة. تاريخيا، تتطلب الأتمتة تكاليف لصيانتها. بالنسبة لعديد من الشركات الصغيرة، فإن أي إجراء يتخذ تكلفة مرتفعة، وهو ببساطة يجعل الأتمتة بعيدة المنال. ولكن مع تطوير المنصات القائمة على السحابة، أصبحت أدوات الأتمتة متاحة الآن حتى لأصغر الشركات. يستخدم عديد من أصحاب الأعمال الصغيرة بالفعل شكلا واحدا شائعا على الأقل من الأتمتة: التسويق عبر البريد الإلكتروني. تقدم بعض الشركات برامج تسمح للمستخدمين بتخصيص حملة التسويق عبر البريد الإلكتروني حسب متطلبات المنشأة ثم ضبطها لتعمل تلقائيا. كما يمكن استخدام هذه الأدوات لتطوير حملات تسويق عبر البريد الإلكتروني معقدة نسبيا بأقل قدر من العمل.
إن أتمتة عمليات الأعمال المتكررة يحرر البشر من أجل مهام أكثر قيمة من تلك التي يمكن إكمالها بواسطة الآلات والبرامج. ومع ذلك، يمكن استخدام أشكال أكثر تقدما من الأتمتة مثل التعلم الآلي لإكمال المهام الأعلى ترتيبا التي تتطلب قدرا أكبر من التطور. وتعني قدرة هذه البرامج على التعلم بمرور الوقت، أنه يمكنها إجراء عمليات مسح أسرع وأكثر فاعلية من خلال كميات هائلة من البيانات ووضع تلك المعلومات في سياق مفيد لدعم اتخاذ القرار الإداري.
توجد فرص لأتمتة العمليات المشتركة في مكان العمل في كل مكان، وهذا هو السبب في أن الأتمتة أصبحت عنصرا مشتركا في كل عمل. سواء كان توفير خدمة عملاء جيدة أو تبسيط عملية التوظيف أو إدارة حملات التسويق بكفاءة أكبر، فإن الأتمتة تلعب بالفعل دورا في عديد من الشركات. مع تحسن التكنولوجيا، سيتوافر مزيد من المهام لأتمتتها أيضا؛ لقد رأينا فقط بداية التشغيل الآلي في مكان العمل.
قد يكون من الصعب معالجة صدمة عالم آلي بشكل متزايد. ولكن من الممكن أن يبدأ دمج الأتمتة بنجاح في حياة الإنسان بجهد شامل لتثقيف الناس حول ماهية الأتمتة، وما تعنيه بالنسبة لهم.
هذه التقنيات لن تحل أبدا محل الإنسان، لكنها ستخفف الإنسان من الأشياء الأقل قيمة، نسبيا. سيتمكن البشر بدلا من ذلك، من التركيز على تلك الأشياء التي تتطلب الإبداع واللمس؛ سنرى مزيدا من التجارب التي يمكن الوصول إليها، وأفضل، وسنرى البشر ينتقلون إلى أعلى استخدام وأفضل لهم. ومن هنا تأتي أهمية إحلال العمالة الوافدة المنخفضة المهارات في المنشآت الصغيرة بالأتمتة. وتوظيف العمالة الوطنية في الأشياء التي تتطلب قدرات أكثر مهارة.
دفعت المسيرة الثابتة لأتمتة مكان العمل إلى مناقشة مستقبل الاقتصاد المؤتمت بالكامل. كيف يمكن للأتمتة تحويل الاقتصاد؟ من الطبيعي أن تكون الكفاءة والراحة والربحية على رأس القائمة، إن زيادة الكفاءة والإنتاجية وخفض التكاليف كلها تترجم إلى هوامش ربحية للشركات الصغيرة والكبيرة. سيؤدي اعتماد تقنيات الأتمتة والذكاء الاصطناعي إلى تغيير مكان العمل حيث يتفاعل الأشخاص بشكل متزايد مع الأجهزة الأكثر ذكاء. ستجلب هذه التقنيات، وهذا التفاعل بين الإنسان والآلة، عديدا من الفوائد في شكل إنتاجية أعلى، ونمو الناتج المحلي الإجمالي، وتحسين أداء الشركات. ولكنها ستغير أيضا المهارات المطلوبة للعمال. تتطلب التقنيات المتقدمة أشخاصا يفهمون كيفية عملهم ويمكنهم ابتكارها وتطويرها وتكييفها، وحيث إن سوق العمل المحلية تعتمد على عمالة وافدة منخفضة المهارة فإنه سيتم إحلالها بالأتمتة. فإن النوع نفسه من التكنولوجيا الذي يحل محل العمالة الوافدة يفتح فرصا جديدة للعمالة الوطنية بوظائف ذات مهارات أعلى تلائم تعليم وتدريب المواطن. وكذلك فإنه من خلال تبني الأتمتة والتكنولوجيا المتقدمة، يمكن تمكين الأفراد من الحصول على دخول بأنفسهم، دون الحاجة إلى البحث عن وظائف تقليدية. يمكن الاستفادة من الأتمتة بتثقيف الناس حول الاستفادة من هذه التكنولوجيا المتقدمة لتوفير دخولهم الخاصة - بشكل أساسي من خلال ريادة الأعمال والشركات الصغيرة.

 

18 يونيو 2020 المزيد
الفيروس التاجي والعولمة كما نعرفها

من مقالات رئيس مجلس إدارة جمعية الاقتصاد السعودية أزدز نوره عبدالرحمن اليوسف في صحيفة الاقتصادية

| الاربعاء 20 مايو 2020

لقد كانت العولمة في تسارع منذ التسعينيات الميلادية، فمع عصر المعلومات، سارت العولمة بشكل مفرط. أطلق التقدم في تكنولوجيا الكمبيوتر والاتصالات عصرا عالميا جديدا أثرت هذه الثورة الرقمية بشكل كبير في الاقتصادات في جميع أنحاء العالم حيث أصبحت أكثر ترابطا.
فمن الأبعاد العديدة للعولمة الاقتصادية: زيادة حركة المسافرين عبر الحدود، إضافة إلى الاستخدام اليومي المتزايد للمنتجات التي يتم الحصول عليها حول العالم، وارتفاع التجارة الخارجية، والتغييرات في استراتيجيات الشركات على أساس الوجود الدولي للشركات وتأثيرها المحتمل في العمالة؛ حيث تنتقل من الدولة الأم إلى دول منخفضة في تكلفة العمالة، وظهر الانتشار العالمي السريع للأزمات المحلية. والاعتماد المفرط على سلاسل التوريد العالمية، أي بعبارات أخرى، الانتشار العالمي عبر الحدود.
إن مزايا وعيوب العولمة موضوع نقاش مستمر. ولكن ظهر الجانب السلبي للعولمة في زيادة خطر انتقال مرض فيروس كورونا التاجي في جميع أنحاء العالم.
لقد أحدثت جائحة فيروس كورونا حواجز جديدة بسرعة مذهلة. وقد دفعت الحدود المغلقة، وحظر السفر، وسلاسل التوريد المشلولة، وقيود التصدير كثيرين إلى التساؤل عما إذا كانت العولمة نفسها قد تقع ضحية للفيروس التاجي. في الواقع، تم تسليط الضوء على العولمة حيث وصلت إلى ذروتها قبل الأزمة المالية العالمية 2007 - 2008، تسببت الأزمة المالية في التساؤل بجدية حول العولمة المالية، التي زادت إلى حد ما من المخاطر المرتبطة بالأنشطة المصرفية والأسواق المالية وأحدثت اختلالات مالية بين القوى الاقتصادية. وأثرت في عديد من البلدان في وقت واحد وأدت إلى أزمة اقتصادية عالمية. وتم عديد من الإصلاحات المالية تحت إشراف وزراء المالية في مجموعة "العشرين".
ومن المؤكد أن هذا الوباء يسلط الضوء على المخاطر الكامنة في الاعتماد المفرط على سلاسل التوريد العالمية، ويحث على إعادة توطين الإنتاج، ويشدد على مفهوم الاعتماد المتبادل الدولي. والنتيجة المحتملة هي تسارع التغييرات التي كانت تسير منذ فترة طويلة نحو شكل جديد مختلف ومحدود للعولمة.
لقد أدى الترابط العالمي للسلع والخدمات ورأس المال والأشخاص والبيانات والأفكار إلى تحقيق فوائد لا يمكن إنكارها. ولكن خلال هذا الوباء، دخلت مخاطر التبعية الوعي العام بشكل كامل. ما رفع تساؤلات عن العولمة، فعلى سبيل المثال جاءت أول علامة مرئية عندما أدت المصانع التي تم إغلاقها في الصين إلى تأخير في تسليم Apple أجهزة iPhone، واستمرت مع إبلاغ الشركات الأخرى عن حدوث انقطاعات 17في المائة في مصانع الصين إلى إغلاق مصانع السيارات في أوروبا وعندما انتشر الوباء في الولايات المتحدة. علم الأمريكيون أن 72 في المائة من المرافق التي تنتج المكونات الصيدلانية للاستهلاك الأمريكي تقع في الخارج - معظمها في الاتحاد الأوروبي والهند والصين. ثم أغلقت دول الاتحاد الأوروبي مثل فرنسا وألمانيا حدودها ليس أمام المسافرين فحسب، بل منعت تصدير الكمامات إلى إيطاليا وإسبانيا. إضافة إلى توقيف بعض الدول شحنات من الإمدادات الطبية في طريقها إلى دول أخرى، ومنع عديد من الدول تصدير القمح والمواد الغذائية. عندما تحارب كل دولة فجأة من أجل نفسها، تبدو فكرة الاعتماد المتبادل الدولي جديرة بإعادة التفكير. حتى في أيامه الأولى، أظهر الوباء هشاشة سلاسل التوريد، وحفز الاستجابات المحلية بدلا من الاستجابات الدولية التعاونية، وعزز الحجج القومية لإعادة تنشيط التصنيع والحد من العمالة الوافدة. حيث أدى المسح الكامل للمواطنين والمقيمين للفحص من كورونا إلى كشف الجوانب السلبية للعمالة الوافدة، كما أوضح أن حكومة الدولة هي الجهة الفاعلة الرئيسة – لحماية المواطنين والمقيمين، وأن الدولة هي المستجيب الرئيس والملاذ الأخير للوباء وعواقبه الاقتصادية.
لن تكون هذه نهاية العولمة. وبدلا من ذلك، من المرجح أن يرى العالم نسخة مختلفة ومحدودة من التكامل العالمي عن تلك التي عرفناها على مدى العقود الثلاثة الماضية. ملامحها بالكاد ملحوظة، لكنها مرئية مع ذلك.

18 يونيو 2020 المزيد